رجوع إلى الفتاوى الصلاة والأذان والإقامة

هل تقوم الصلاةُ في الحرمين مقامَ الفرائض الفائتة؟ وحكم القنوت في الفجر

فتوى٩٨٠٠زيارة٠مشاركة
السؤال

هل صلاتُنا في المسجد الحرام والمسجد النبويّ تعوّض ما فاتنا من الفرائض، على اعتبار أنّ الصلاة فيهما بألف صلاة؟ وهل في صلاة الفجر قنوت؟

خلاصة الجواب

لا تعوّض؛ فالفريضة الفائتة دَينٌ في الذمّة لا يسقط إلا بقضائها بعينها، ومضاعفةُ الصلاة في الحرمين مضاعفةٌ في الثواب لا في الإجزاء عن صلواتٍ أخرى. وأمّا القنوت في الفجر فسنّةٌ عند الشافعيّة في اعتدال الركعة الثانية، ومندوبٌ عند المالكيّة سرًّا قبل الركوع، ولا يُشرع عند الحنفيّة في غير الوتر، ولا عند الحنابلة إلا في النوازل.

الجواب المفصَّل

قضاء الفوائت

  • قال ﷺ: «من نسي صلاةً أو نام عنها فكفّارتُها أن يصلّيها إذا ذكرها» (رواه مسلم)؛ فإذا لزم القضاءُ المعذورَ فغيرُه أولى.
  • وقوله ﷺ: «صلاةٌ في مسجدي هذا خيرٌ من ألف صلاةٍ فيما سواه إلا المسجد الحرام» (متّفقٌ عليه) واردٌ في مضاعفة الثواب، وقاعدةُ الأصول أنّ الفضيلة لا تُسقط الواجب؛ كما أنّ مضاعفة الحسنات في رمضان لا تُسقط قضاءَ صيامٍ فائت.
  • فمن عليه فوائت قضاها ولو في الحرمين، فيجتمع له أداءُ الدَّين وفضلُ المكان.

القنوت في الفجر

  • الشافعيّة: «ويُسنّ القنوت في اعتدال ثانية الصبح، وهو: اللهمّ اهدني فيمن هديت ...» (منهاج الطالبين ص ٢٧).
  • المالكيّة: من الفضائل: «وقنوتٌ سرًّا بصبحٍ فقط، وقبل الركوع» (مختصر خليل ص ٣٣).
  • الحنفيّة: في الوتر: «فإذا أراد أن يقنت كبّر ورفع يديه ثمّ قنت، ولا يقنت في صلاةٍ غيرها» (مختصر القدوري ص ٢٩).
  • الحنابلة: «ولا يقنت في غير الوتر، إلا أن تنزل بالمسلمين نازلة، فللإمام خاصّةً القنوتُ في صلاة الفجر» (المقنع ص ٥٨).

توجيه

المسألة خلافيّةٌ سائغة، فيتابع المأمومُ إمامه فيها، ولا يُنكَر على من قنت ولا على من ترك.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الصلاة والأذان والإقامة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top