رجوع إلى الفتاوى آداب المساجد والانتفاع بها

حلقات تحفيظ القرآن في المسجد وضبط الأصوات

فتوى٩٧٨٢زيارة٠مشاركة
السؤال

هل يجوز اجتماعُ حلقات القرآن في المسجد مع ارتفاع أصوات القراءة؟ ومتى يكون ذلك تشويشًا ممنوعًا؟

خلاصة الجواب

تعليمُ القرآن في المسجد من أفضل القربات، والاجتماعُ له مشروع. لكن يُمنع رفعُ الأصوات على وجهٍ يؤذي المصلّين أو القرّاء الآخرين؛ لنهي النبيّ ﷺ عن ذلك. فتُنظَّم الحلقاتُ مكانًا وزمانًا وصوتًا بما يجمع بين التعليم وحرمة الصلاة.

الجواب المفصَّل

الأدلّة

  • قال ﷺ: «ما اجتمع قومٌ في بيتٍ من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة ...» (رواه مسلم).
  • وعن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه قال: اعتكف رسول الله ﷺ في المسجد، فسمعهم يجهرون بالقراءة، فكشف السِّتر وقال: «ألا إنّ كلّكم مناجٍ ربَّه، فلا يؤذينّ بعضُكم بعضًا، ولا يرفع بعضُكم على بعضٍ في القراءة» (رواه أبو داود، وابن خزيمة في صحيحه).

الضوابط

  • تُوزَّع الحلقات في أطراف المسجد أو في قاعةٍ ملحقة، ويُخفض الصوتُ بقدر ما يسمعه الطلّاب.
  • يُوقف التعليمُ أو يُخفّف عند إقامة الجماعة، ويُراعى المصلّون المسبوقون والمتنفّلون.
  • لا تُستعمل مكبّرات الصوت في الحلقات إلا لحاجةٍ لا تؤذي أحدًا.

خلاصة

أصلُ الحلقات مشروعٌ لا يُنهى عنه، والممنوعُ هو الأذى؛ فإذا انتفى الأذى بالتنظيم بقي الفضلُ خالصًا.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب آداب المساجد والانتفاع بها
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top