هل يجب أن أنطق بلساني بنيّة قضاء الصلاة، فأقول: نويتُ قضاء الفجر أو الظهر، أم تكفي النيّة في القلب؟
خلاصة الجواب
محلُّ النيّة القلب، فيكفي أن يقصد بقلبه الصلاةَ الفائتة التي يصلّيها، ولا يُشترط التلفّظ بها في شيءٍ من المذاهب. والمطلوبُ تعيينُ الصلاة المقضيّة، فيعلم بقلبه أنّه يصلّي ظهرَ يوم كذا أو أوّلَ ظهرٍ عليه.
الجواب المفصَّل
التأصيل
قال ﷺ: «إنّما الأعمال بالنيّات» (متّفقٌ عليه)، والنيّة قصدُ القلب؛ فلا يقوم اللفظُ مقامها، ولا يضرّ تركُه مع وجودها.
الحنفيّة: «وينوي الصلاةَ التي يدخل فيها بنيّةٍ لا يفصل بينها وبين التحريمة بعمل» (مختصر القدوري ص ٢٦)؛ فالمعتبرُ القصدُ المتّصل بالتكبير.
تعيين الفائتة
الفرضُ يحتاج إلى تعيين؛ فينوي الظهرَ أو العصر، ولا تكفي نيّةُ «صلاة» مطلقة.
ومن كثرت فوائته ولم يعرف أيّامها نوى أوّلَ ظهرٍ عليه أو آخرَه، وهكذا في سائر الصلوات، فيتعيّن بذلك ما يقضيه.
التلفّظ
استحبّ بعضُ الفقهاء التلفّظ بالنيّة إعانةً للقلب على استحضارها، ولم يجعله أحدٌ منهم شرطًا؛ فمن نوى بقلبه وكبّر صحّت صلاته، ومن أدّى به التلفّظُ إلى التكرار والوسوسة فالأولى له تركه.