أكثر النفاس وأقلّه
فتوى٩٤٢٠زيارة٠مشاركة
السؤال
ما أكثرُ مدّة النفاس؟ وهل له حدٌّ أدنى؟ وماذا تفعل النفساء إذا طهرت قبل الأربعين؟
خلاصة الجواب
أكثرُ النفاس أربعون يومًا عند الحنفيّة والحنابلة، وستّون يومًا عند المالكيّة والشافعيّة. ولا حدّ لأقلّه؛ فمتى رأت الطهرَ ولو بعد الولادة بقليل اغتسلت وصلّت وصامت.
الجواب المفصَّل
نصوص المذاهب
- الحنفيّة: «وأقلُّ النفاس لا حدّ له، وأكثرُه أربعون يومًا، وما زاد على ذلك فهو استحاضة» (مختصر القدوري ص ٢٠).
- المالكيّة: «والنفاسُ دمٌ خرج للولادة ... وأكثرُه ستّون» (مختصر خليل ص ٢٦).
- الشافعيّة: «وأقلُّ النفاس لحظة، وأكثرُه ستّون، وغالبُه أربعون» (منهاج الطالبين ص ٢٠).
- الحنابلة: «وأكثرُ النفاس أربعون يومًا»، قال ابن قدامة: «هذا قول أكثر أهل العلم»، وحكى ابن عقيل عن أحمد روايةً بالستّين (المغني ١/ ٢٥٠–٢٥١).
الأدلّة
- عن أمّ سلمة رضي الله عنها قالت: «كانت النفساء تجلس على عهد النبيّ ﷺ أربعين يومًا وأربعين ليلة» (رواه أبو داود والترمذيّ).
- ونقل ابن قدامة عن الترمذيّ قوله: «أجمع أهلُ العلم من أصحاب النبيّ ﷺ ومن بعدهم على أنّ النفساء تدع الصلاة أربعين يومًا، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك فتغتسل وتصلّي» (المغني ١/ ٢٥٠–٢٥١).
- واعتمد القائلون بالستّين على الوجود، قال ابن قدامة: «والمرجعُ في ذلك إلى الوجود» في بيان حجّتهم (المغني ١/ ٢٥١).
إذا طهرت قبل الأربعين
تغتسل وتصلّي؛ قال ابن قدامة: «وليس لأقلّه حدّ، أيّ وقتٍ رأت الطهر اغتسلت وهي طاهر» (المغني ١/ ٢٥١).
إذا جاوز الدمُ الأكثر
- الحنفيّة: إن كانت لها عادةٌ في النفاس رُدّت إليها، وإلا فنفاسُها أربعون (مختصر القدوري ص ٢٠).
- الحنابلة: «فإن زاد دمُ النفساء على أربعين يومًا فصادف عادةَ الحيض فهو حيض، وإن لم يصادف عادةً فهو استحاضة» (المغني ١/ ٢٥١).
والله تعالى أعلم.
فتاوى ذات صلة
الباب
الحيض والنفاس والاستحاضة
المفتي
أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
