حكم الختان للذكر والأنثى
ما حكمُ الختان؟ وهل يختلف حكمُ ختان الذكر عن ختان الأنثى؟ وما درجةُ حديث: «الختان سنّةٌ للرجال مكرمةٌ للنساء»؟
الختانُ من خصال الفطرة: فهو سنّةٌ مؤكّدة للرجال ومكرمةٌ للنساء عند الحنفيّة والمالكيّة، وواجبٌ على الذكر والأنثى عند الشافعيّة، وواجبٌ عند الحنابلة ما لم يُخف منه، وعن أحمد رواية أنّه لا يجب على النساء. وحديث «الختان سنّة للرجال مكرمة للنساء» قال البيهقيّ: إسناده ضعيف والمحفوظ موقوف. ولا يجوز في ختان الأنثى تجاوزُ القدر المشروع ولا ما يُفضي إلى الضرر.
نصوص المذاهب
- الحنفيّة: «الختانُ سنّة، وهو من جملة الفطرة في حقّ الرجال لا يمكن تركه، وهو مكرمةٌ في حقّ النساء أيضًا» (المبسوط للسرخسيّ ١٠/ ١٥٦).
- المالكيّة: «والختانُ في الذكور سنّةٌ واجبة، والخفاضُ في النساء مكرمة» (الرسالة لابن أبي زيد ص ١٩٧)؛ والمراد بالسنّة الواجبة عندهم السنّةُ المؤكّدة.
- الشافعيّة: «ويجب ختانُ المرأة بجزءٍ من اللحمة بأعلى الفرج، والرجلِ بقطع ما يغطّي حشفته، بعد البلوغ، ويُندب تعجيلُه في سابعه، فإن ضعف عن احتماله أُخّر» (منهاج الطالبين ص ٣٠٦).
- الحنابلة: «ويجب الختانُ ما لم يُخَف منه، وعنه: لا يجب على النساء» (المحرّر ١/ ١١).
الحديث المشهور
روى البيهقيّ حديث ابن عبّاس رضي الله عنهما مرفوعًا: «الختانُ سنّةٌ للرجال، مكرمةٌ للنساء»، ثمّ قال: «هذا إسنادٌ ضعيف، والمحفوظ موقوف» (السنن الكبرى ٨/ ٥٦٣). فلا يُجعل وحده أصلًا للحكم، وإنّما استأنس به من قال بالتفريق بين الذكر والأنثى.
الضابط في ختان الأنثى
المشروعُ فيه -عند من قال به- قطعُ جزءٍ يسيرٍ من اللحمة التي بأعلى الفرج، كما في نصّ «المنهاج»؛ فلا يجوز الاستئصال، ولا ما يفعله بعضُ الناس من صورٍ ضارّة لا أصل لها، ويُرجَع في تقدير الضرر إلى أهل الطبّ الثقات.
والله تعالى أعلم.
