رجوع إلى الفتاوى آداب قضاء الحاجة وسنن الفطرة

البول قائمًا

فتوى٩٣٦٠زيارة٠مشاركة
السؤال

ما حكمُ البول قائمًا، كما في المراحيض الواقفة المنتشرة في الأماكن العامّة؟

خلاصة الجواب

البولُ جالسًا أفضل؛ لأنّه أستر وأبعد عن الرَّشاش. ويُكره البولُ قائمًا بلا عذرٍ كراهةَ تنزيه، ويجوز بلا كراهة عند الحاجة أو في موضعٍ يُؤمن فيه التطاير والانكشاف، ونصّ المالكيّة على تعيّن القيام في الموضع الرخو النجس.

الجواب المفصَّل

الأدلّة

  • عن حذيفة رضي الله عنه أنّ النبيّ ﷺ «أتى سُباطةَ قومٍ فبال قائمًا» (متّفقٌ عليه).
  • وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «من حدّثكم أنّ النبيّ ﷺ كان يبول قائمًا فلا تصدّقوه، ما كان يبول إلا قاعدًا» (رواه الترمذيّ والنسائيّ).

وجمع الفقهاء بين الحديثين بأنّ القعودَ هو الغالبُ من فعله ﷺ، وأنّ القيامَ وقع لعذرٍ أو لبيان الجواز.

نصوص المذاهب

  • الحنفيّة: في «مراقي الفلاح»: «ويكره البول قائمًا»، وحكى الطحطاويّ في حاشيته الخلافَ في كون النهي للتنزيه أو للتحريم (حاشية الطحطاويّ على مراقي الفلاح ص ٥٤).
  • المالكيّة: «ويكره البولُ قائمًا في موضعٍ صلبٍ لا يأمن تطايرَه عليه أو مقابلةَ الريح، ويجوز في الرمل والمواضع التي يأمن فيها ذلك» (التلقين ١/ ٢٨)؛ وفي «مختصر خليل»: «نُدب لقاضي الحاجة جلوس، ومُنع برِخوٍ نجس، وتعيّن القيام» (ص ٢٠)، أي إذا كان الموضع رخوًا نجسًا تعيّن القيام لئلّا يتنجّس.
  • الشافعيّة: «ويكره البول قائمًا إلا لعذر؛ لأنّه ﷺ فعله لعذر» (كفاية الأخيار ص ٣٥).

التطبيق المعاصر

المراحيضُ الواقفة يجوز استعمالها، مع التحرّز من الرشاش، وستر العورة عن الناس، فإن خشي التلوّث أو الانكشاف كُره له ذلك أو مُنع بحسب الحال.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب آداب قضاء الحاجة وسنن الفطرة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top