رجوع إلى الفتاوى الطهارة

اجتماع غسل الجنابة وغسل الجمعة في غسلٍ واحد

فتوى٩٢٢٠زيارة٠مشاركة
السؤال

كنتُ جنبًا يوم الجمعة، فهل يلزمني غسلان: أحدهما للجنابة والآخر للجمعة؟ أم يكفيني غسلٌ واحد أنويهما به؟ وما الحكم لو نسيتُ نيّة أحدهما؟

خلاصة الجواب

يكفي غسلٌ واحد ينوي به الجنابةَ والجمعة، فيحصلان معًا عند المالكيّة والشافعيّة. فإن نوى الجنابة وحدها ارتفعت ولم تحصل سنّةُ الجمعة عند الشافعيّة، وإن نوى الجمعة وحدها لم ترتفع الجنابة عند المالكيّة والشافعيّة. وعند الحنابلة: لا يجزئ ما نُوي به المسنونُ عن الواجب على المذهب.

الجواب المفصَّل

نصوص المذاهب

  • المالكيّة: «أو نوى الجنابةَ والجمعة، أو نيابةً عن الجمعة، حصلا، وإن نسي الجنابة أو قصد نيابةً عنها انتفيا» (مختصر خليل ص ٢٣)؛ أي إن نوى الجمعة ناسيًا للجنابة لم يحصل واحدٌ منهما.
  • الشافعيّة: «ومن اغتسل لجنابةٍ وجمعة حصلا، أو لأحدهما حصل فقط» (منهاج الطالبين ص ١٥).
  • الحنابلة: «ومن وُجدت منه أحداثٌ فنوى بطهره أحدَها ارتفعت كلُّها ... وإذا نوى الجنب أو المحدث بطهره ما يُسنّ له لم يجزئه عن الواجب» (المحرّر ١/ ٢١).
  • الحنفيّة: النيّةُ ليست شرطًا لرفع الحدث عندهم، فيرتفع حدثُ الجنابة بالغسل الواحد على كلّ حال، وقد صحّحوا أنّ غسل الجمعة للصلاة (الهداية ١/ ٢٠)؛ فإذا صلّى الجمعةَ بهذا الغسل ناويًا السنّة أدرك فضلها.

الحائض الجنب

يتفرّع على الباب: من اجتمع عليها الحيضُ والجنابة كفاها غسلٌ واحد؛ ففي «مختصر خليل»: «وإن نوت الحيضَ والجنابة أو أحدَهما ناسيةً للآخر ... حصلا» (ص ٢٣).

خلاصة

الأكملُ أن ينوي الأمرين معًا، فيخرج من الخلاف ويحصل له الواجبُ والسنّة.

والله تعالى أعلم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الطهارة
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top