جلد الميتة والانتفاع به بعد الدباغ
فتوى٨٧٣٠زيارة٠مشاركة
السؤال
هل يطهر جلدُ الميتة بالدباغ؟ وهل يجوز استعمالُ المصنوعات الجلديّة المأخوذة من حيواناتٍ غير مذكّاة؟
خلاصة الجواب
يطهر جلدُ الميتة بالدباغ عند الحنفيّة إلا جلدَ الخنزير والآدميّ، وعند الشافعيّة إلا جلدَ الكلب والخنزير. والمشهورُ عند المالكيّة أنّه لا يطهر، ويُرخَّص في الانتفاع به في اليابسات والماء إلا جلدَ الخنزير. والمذهبُ عند الحنابلة أنّه لا يطهر بالدباغ، وفي روايةٍ عن أحمد يطهر جلدُ ما كان طاهرًا في الحياة.
الجواب المفصَّل
الدليل
- قال ﷺ: «إذا دُبغ الإهابُ فقد طهر» (رواه مسلم).
- ومرّ ﷺ بشاةٍ ميّتةٍ فقال: «هلّا انتفعتم بإهابها؟» قالوا: إنّها ميتة، قال: «إنّما حرُم أكلُها» (متّفقٌ عليه).
- واستدلّ الحنابلةُ بحديث عبد الله بن عُكيم: «لا تنتفعوا من الميتة بإهابٍ ولا عصب» (رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه).
مذاهب الفقهاء
- الحنفيّة: «وكلُّ إهابٍ دُبغ فقد طهر، وجازت الصلاةُ فيه والوضوءُ منه، إلا جلدَ الخنزير والآدميّ» (الهداية ١/ ٢٣).
- المالكيّة: جلدُ الميتة نجسٌ «ولو دُبغ، ورُخّص فيه مطلقًا إلا من خنزيرٍ بعد دبغه في يابسٍ وماء» (مختصر خليل).
- الشافعيّة: يطهر بالدباغ ظاهرُه وباطنُه إلا جلدَ الكلب والخنزير وما تولّد منهما.
- الحنابلة: «ولا يطهر جلدُ الميتة بالدباغ، وهل يجوز استعمالُه في اليابسات بعد الدبغ؟ على روايتين»، وعن أحمد روايةٌ بطهارة جلد ما كان طاهرًا في الحياة (المقنع).
التطبيق المعاصر
- الجلودُ المدبوغةُ في المصانع الحديثة، كالأحذية والأحزمة والحقائب، طاهرةٌ عند الحنفيّة والشافعيّة إذا لم تكن من خنزير، فتجوز الصلاةُ بها.
- جلدُ الخنزير لا يطهر عند الجميع، فيُتحرّى عنه في المصنوعات المستوردة.
الخلاصة في الفتوى
على التأصيل الحنفيّ: الجلدُ المدبوغُ طاهرٌ تجوز الصلاةُ فيه واستعمالُه، إلا جلدَ الخنزير.
والله تعالى أعلم.
فتاوى ذات صلة
الباب
الطهارة
المفتي
أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
