مياه الصرف الصحّيّ بعد معالجتها
السؤال
خلاصة الجواب
الجواب المفصَّل

أستاذ الفقه وأصوله · رئيس دار الفقه والأثر في العراق

أستاذ الفقه وأصوله · رئيس دار الفقه والأثر في العراق
مياهُ المجاري بعد معالجتها في المحطّات الحديثة وتنقيتها؛ هل تطهر، ويصحّ التطهّرُ بها واستعمالُها؟
إذا عولجت معالجةً تامّةً زالت بها النجاسةُ وأوصافُها الثلاثة من طعمٍ ولونٍ وريح، وشهد بذلك أهلُ الاختصاص الثقات، عادت طاهرةً على قول من يرى أنّ الماءَ النجس الكثير يطهر بزوال تغيّره، ويجوز استعمالُها في السقي والتنظيف. والأَولى التنزّهُ عنها في الشرب والطبخ ما وُجد غيرُها.
قرّر الفقهاءُ أنّ الماءَ الكثير المتنجّس بالتغيّر يطهر إذا زال تغيّرُه: بالمكاثرة بماءٍ طَهور، أو بنزحٍ يبقى بعده كثيرٌ غيرُ متغيّر، أو بزوال التغيّر بنفسه على تفصيلٍ في المذاهب. والحكمُ يدور مع علّته وجودًا وعدمًا، والعلّةُ وجودُ النجاسة وأثرها.
المعالجةُ الحديثة تمرّ بمراحل الترسيب والترشيح والمعالجة الحيويّة والتعقيم، حتى تزول عينُ النجاسة وأوصافُها. فإذا تحقّق ذلك تحقّقًا يُعتمد عليه كان الماءُ في حكم الماء الكثير الذي زال تغيّرُه.
يجوز استعمالُ هذه المياه بعد معالجتها في السقي والتنظيف ونحوهما، وتصحّ الطهارةُ بها عند تحقّق الضوابط، والتنزّهُ عنها في الشرب أولى مع وجود البديل.
والله تعالى أعلم.