رجوع إلى الفتاوى الزراعة والأراضي

الأخذ من ثمر الجار دون إذنه

فتوى٦٧٣٣زيارة٠مشاركة
السؤال

وهل إذا صاحب البستان أخذ من جاره مثلا مقدار من الثمر للأكل بدون اذنه سواء لأكله في الطريق أو يأخذه لبيته؟ فهل يحق له ذلك؟ يقولون قرأنا قول النبي صلى الله عليه وسلم:((ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة الا كان له به صدقة))؟ فهل هذا الحديث على اطلاقه أم مخصص للذين يزرعون في الطرقات للناس؟ وهل فعل هذا الشخص بأخذه الثمر من جاره بدون أذنه يعتبر سرقة قل منه أو كثر

خلاصة الجواب

الجواب للسائل: الأخذ حرام سواء كثر أو قل. وما استُدل به من الحديث باطل من جهة الاستدلال الفقهي، إلا إذا جرى العُرف العام في تلك القرية بمسامحة الجيران في الأكل اليسير جداً في الطريق، فالعرف له اعتبار، ولكن الأصل المنع.

الجواب المفصَّل

الخلاصة والقول الراجح: لا يجوز الأخذ من ثمر البستان المحوط والمملوك دون إذن صاحبه، ويُعد ذلك تعدياً، وحديث النبي ﷺ فُهم هنا في غير موضعه.

تحرير فهم الحديث:

حديث: "ما من مسلم يغرس غرساً…. إلا كان له به صدقة" هو بيانٌ لأجر المغروس منه والمأخوذ منه (المالك) حتى لو سُرق ماله. فهو تسلية للمالك وتبيين لسعة فضل الله عليه، وليس إباحة للسارق أو الآخذ!

الدليل والتعليل:

الأصل القاطع: "لا يَحِلُّ مالُ امرئٍ مُسلمٍ إلا بِطِيبِ نَفسٍ منه".

هناك رخصة ضيقة جداً عند بعض الفقهاء (كالحنابلة) تسمى "حق المارّة"، وهي أن يأكل العابر من الثمر المتساقط بفمه دون أن يحمل معه في ثوبه (غير متخذ خُبنة)، ولكن شرطها ألا يكون البستان محوطاً (مسيجاً). أما إذا كان مخرجاً كطرق وأسيجة (كما ذكر السائل)، فهو مُحرز، والأخذ منه سرقة وتعدٍ.

الجواب للسائل: الأخذ حرام سواء كثر أو قل. وما استُدل به من الحديث باطل من جهة الاستدلال الفقهي، إلا إذا جرى العُرف العام في تلك القرية بمسامحة الجيران في الأكل اليسير جداً في الطريق، فالعرف له اعتبار، ولكن الأصل المنع.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الزراعة والأراضي
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top