رجوع إلى الفتاوى البيوع والمعاملات المالية

شراء حصة الشريك في السيارة بثمن مؤجل

فتوى٦٤٦٣زيارة٠مشاركة
السؤال

هل يجوز أن يشتري شريك حصة شريكه في سيارة بالآجل؟ ولمن تكون الأرباح وعلى من تقع التبعات بعد البيع؟

خلاصة الجواب

حرمة اشتراط الزيادة عند التعثر: إذا تأخر المشتري في السداد عن الموعد المحدد، لا يجوز شرعاً فرض أي غرامة أو زيادة مالية على المبلغ؛ لأن ذلك يدخل في ربا الديون المحرم.

الجواب المفصَّل

أولاً: التكييف الفقهي لشراء حصة الشريك في السيارة بالآجل

تُكيّف هذه المعاملة فقهياً على أنها «بيع حصة شائعة بثمن مؤجل» أو «تخارج من عقد الشركة بالبيع»، وهو جائز شرعاً بإجماع الفقهاء، وتجري عليه أحكام البيع اللازم بالضوابط الآتية:

انتقال الملكية: بمجرد إبرام العقد والتراضي على البيع، تنتقل ملكية حصة الشريك (50%) إلى المشتري، فتصبح السيارة ملكاً خالصاً له بنسبة 100%، ويتحول نصيب الشريك البائع إلى دَيْن ثابت في ذمة المشتري.

تحديد الثمن والأجل: يشترط لصحة البيع بالآجل أن يكون الثمن معلوماً ومحدداً بدقة (سواء بالقيمة الأصلية، أو بقيمتها السوقية الراهنة، أو بما يتراضيان عليه)، مع تحديد مواعيد سداد واضحة (تاريخ محدد أو أقساط معلومة) تجنباً للغرر والجهالة المفضية للنزاع.

تبعية الغرم والغنم: بما أن الملكية انتقلت بالكامل للمشتري، فإن جميع أرباح السيارة وعوائدها تصبح له، وفي المقابل يتحمل وحده مصاريف الصيانة والضرائب ونقص القيمة وخطر التلف أو الحوادث، ولا يحق للبائع مطالبته بأي أرباح تشغيلية بعد البيع.

حرمة اشتراط الزيادة عند التعثر: إذا تأخر المشتري في السداد عن الموعد المحدد، لا يجوز شرعاً فرض أي غرامة أو زيادة مالية على المبلغ؛ لأن ذلك يدخل في ربا الديون المحرم.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب البيوع والمعاملات المالية
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top