رجوع إلى الفتاوى أصل القرض والزيادة والرسوم

قرض بزيادة لدفع مال من أجل التعيين مع الجهل بالحكم

فتوى٦١٨٣زيارة٠مشاركة
السؤال

اقترض شاب مالًا من أجل تعيين، وقبض أقل من المبلغ المطلوب رده، ولم تتم المعاملة ثم علم بالتحريم. فما الذي يلزمه في رد المال والتوبة؟

خلاصة الجواب

الواجب إرجاعه هو رأس المال الفعلي فقط (4,700,000 دينار): القاعدة الشرعية في القروض تقول: «فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ». الشاب لم يقبض بيده سوى 4 ملايين و700 ألف، وبالتالي هذا هو المبلغ الوحيد الواجب في ذمته شرعاً. إسقاط الزيادة الربوية (300,000 دينار):

الجواب المفصَّل

الجهل بالحكم الشرعي يرفع الإثم عن الشاب فيما مضى، ولا يترتب عليه وزر الربا والرشوة ما دام لم يكن يعلم بحرمتهما وندم على ذلك فور علمه، والواجب عليه الآن شرعاً وعملياً يتلخص في الآتي:

1. الحكم الشرعي في سداد الدين

الواجب إرجاعه هو رأس المال الفعلي فقط (4,700,000 دينار): القاعدة الشرعية في القروض تقول: «فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ».

الشاب لم يقبض بيده سوى 4 ملايين و700 ألف، وبالتالي هذا هو المبلغ الوحيد الواجب في ذمته شرعاً.

إسقاط الزيادة الربوية (300,000 دينار): اقتطاع الـ 300 ألف مقدماً وطلب إرجاع 5 ملايين هو عين الربا الصريح، ولا يجوز للدائن أخذها، ولا يجب على الشاب دفعها شرعاً.

2. التصرف العملي مع الدائن

المفاوضة على أصل المال: يجب إخبار الدائن أو الوسيط بهدوء أن الشاب يُسلّم كامل المبلغ الذي استلمه فعلياً وهو (4 ملايين و700 ألف)، وأن البيعة/المعاملة بطلت ولا يحق له أخذ فلس واحد زيادة عن المبلغ المُسلَّم.

في حال الإكراه أو التهديد: إذا أصر الدائن واشتد الضغط وخيف وقوع أذى أو مشكلة عشائرية/قانونية، واضطر الشاب أو أهله لدفع الـ 300 ألف لدرء الشر والأذى، فإن الشاب معذور شرعاً (يدفع لدفع الظلم عن نفسه)، ويكون الإثم والوزر بالكامل على الآخذ المرابي.

3. أما قضية المسار العائلي فالاولى

مصارحة الوالدين: من الضروري جداً إشراك الأب أو الأم بحكمة في حل المسألة حتى لا يبقى الشاب وجدته تحت ابتزاز هؤلاء السماسرة، وحمايةً لهما من تكرار مثل هذه الوعود الوهمية بالتعيينات.

4. استعادة البركة وطمأنة الشاب

البركة تعود بالتوبة الصادقة والرجوع إلى الله.

ما دام الشاب استشعر الحرمة وتألم قلبه، فهذه علامة خير وإيمان.

عليه بالاستغفار، والتوجه للعمل الحلال المشروع، وكثرة الدعاء، والصدقة ولو بمبلغ يسير لتطهير النفس ودفع البلاء﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب أصل القرض والزيادة والرسوم
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top