دفع الرشوة للوصول إلى الحق وحكم الوسيط
الأول؟ لو ان شخصا عنده معرفة بمسؤول له صلاحيات مثل التعيين أو مثله وأردت من هذا الشخص أن يوصلني إلى المسؤول لأجل الحصول على حق؟ فقال لي هذا الوسيط أن هذا المسؤول يريد مبلغ كذا يعني يريد رشوة لكن الوسيط مجرد دليل لا يأخذ أي شيء؟ هل هذا الوسيط يعتبر رائش وارتكب كبيرة من كبائر الذنوب
الثاني؟ رجل يريد أن يصل إلى حقه بشرط أن بدفع رشوة….ولكن ليس محتاجا إلى هذا الحق احتياج ضروري….يقول لدي بستان ولدي أسواق وأنا ميسور الحال والحمد لله؟ فهل يجوز أن يدفع رشوة لأجل الوصول إلى هذا الحق سواء من الدولة أو من المحكمة
أما الوسيط الذي يسعى لمساعدة مظلوم في أخذ حقه دون أن يأخذ هو لنفسه شيئاً، فلا يُعد من الرائش الملعون، بل هو في حكم "المعين للمظلوم"، وإن كان الأولى التنزه عن هذا الموقف المنزلق متى ما وُجدت مندوحة، لأن فيه إعانة غير مباشرة للمسؤول الفاسد على أكل الحرام، لكن الإثم الأكبر على ذلك المسؤول.
الرشوة المحرمة شرعاً (والتي يُلعن فاعلها) هي: ما يُدفع لإبطال حقٍ، أو لإحقاق باطل.
أما إذا أُغلقت الأبواب في وجه الإنسان، ولم يستطع الوصول إلى حقه الثابت، أو دفع الظلم عن نفسه إلا بدفع مال، فقد نص جماهير الفقهاء على التفصيل الآتي:
1. حكم دافع المال (صاحب الحق): لا إثم عليه، ويعتبر ما دفعه من باب "دفع الظلم"، والإثم يقع بكامله على الآخذ (المرتشي).
ولا يُشترط أن يكون صاحب الحق في "ضرورة قصوى" أو فقيراً، فحق الإنسان مكفول شرعاً سواء كان غنياً أم فقيراً، وله أن يسعى لاستخلاصه إذا كان حقه يقيناً ولا يترتب على أخذه ظلم لغيره.
2. حكم الوسيط (الرائش): الرائش الملعون في الحديث: (لعن الله الراشي والمرتشي والرائش) [رواه أحمد، وفي سنده مقال ولكن معناه صحيح في الجملة]، هو الذي يسعى بينهما في رشوة محرمة (لإحقاق باطل أو إبطال حق).
أما الوسيط الذي يسعى لمساعدة مظلوم في أخذ حقه دون أن يأخذ هو لنفسه شيئاً، فلا يُعد من الرائش الملعون، بل هو في حكم "المعين للمظلوم"، وإن كان الأولى التنزه عن هذا الموقف المنزلق متى ما وُجدت مندوحة، لأن فيه إعانة غير مباشرة للمسؤول الفاسد على أكل الحرام، لكن الإثم الأكبر على ذلك المسؤول.
