رجوع إلى الفتاوى الرؤى وضوابط تعبيرها

اختلاق رؤيا عن النبي صلى الله عليه وسلم والتوبة منها

فتوى٨٥٧١٠زيارة٠مشاركة
السؤال

اختلقت فتاة رؤيا أنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم يرسل سلامًا إلى معلمتها ثم ندمت. فما حكم فعلها وكيف تتوب؟

خلاصة الجواب

الكذب في المنام من كبائر الذنوب، وتشتد حرمته إذا نُسب فيه قول أو أمر للنبي ﷺ، لكن رحمة الله واسعة، والتوبة الصادقة تجبّ ما قبلها وتمحوه بإذن الله، خاصة مع الجهل بعِظم الذنب ووجود الندم الحقيقي. و تكييف الفعل شرعاً الكذب في الرؤيا: حذّر النبي ﷺ منه تحذيراً شديداً، فقال:

الجواب المفصَّل

الكذب في المنام من كبائر الذنوب، وتشتد حرمته إذا نُسب فيه قول أو أمر للنبي ﷺ، لكن رحمة الله واسعة، والتوبة الصادقة تجبّ ما قبلها وتمحوه بإذن الله، خاصة مع الجهل بعِظم الذنب ووجود الندم الحقيقي.

و تكييف الفعل شرعاً

الكذب في الرؤيا: حذّر النبي ﷺ منه تحذيراً شديداً، فقال: «مَن تَحَلَّمَ بحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، ولَنْ يَفْعَلَ» (رواه البخاري).

إقحام النبي ﷺ في الكذب: يُعدّ من الكذب عليه ﷺ بنسبة كلام أو سلام لم يصدر عنه، وقد قال ﷺ: «مَن كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».

ما يترتب عليها بعد التوبة

التوبة والندم: شعورها بالذنب واستغفارها هو عين التوبة، فالنبي ﷺ قال: «النَّدَمُ تَوْبَةٌ».

ما دامت قد أقلعت عن الفعل وعزمت على عدم العودة، فإن الله يقبل توبة التائب مهما عظم الذنب.

الموقف تجاه المدرّسة:

الأصل: تصحيح المعلومة، لأن المدرّسة قد تغتر بهذا المنام وتظن أنها نالت تزكية خاصة من النبي ﷺ. يكفي أن تقول لها بلطف: "أنا أخطأت ولم تكن الرؤيا صحيحة، وكنت أريد مجاملتكِ فقط".

الاستثناء: إذا كان إخبار المدرّسة سيؤدي إلى مفسدة كبرى محققة (كفضيحة تضر بمستقبل الفتاة الدراسي أو اضطهاد لا تتحمله)، فيكفيها حينئذٍ كثرة الاستغفار، والدعاء للمعلمة بظهر الغيب، والعمل الصالح.

لا داعي لأن تقع الفتاة في وساوس القنوط من رحمة الله؛ فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له، وما دامت أدركت خطأها وتداركته بالاستغفار، فلتستمر في طريقها ولا تعُد لمثل هذا السلوك.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الرؤى وضوابط تعبيرها
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top