رجوع إلى الفتاوى الزكاة والصدقات

إخراج الزكاة التي نقصت في السنوات الماضية

فتوى٢١٤٣زيارة٠مشاركة
السؤال

كان عندي مال منذ سنوات طويلة ولم أؤد زكاته كاملة، ثم تبت. فكيف أقدر ما في ذمتي وأخرجه؟

خلاصة الجواب

الحمد لله على هدايتك وتوبتك؛ والواجب الشرعي في حق من فرّط في زكاة السنوات الماضية أن يُخرج ما استقر في ذمته عن تلك السنين، فالزكاة دَينٌ لله تعالى وحقٌّ للفقراء لا يسقط بالتقادم ولا بمجرد التوبة والندم. لتبرئة ذمتك بطريقة منضبطة وميسرة، اتّبع الخطوات التالية: التحرّي وتقدير الأموال:

الجواب المفصَّل

الحمد لله على هدايتك وتوبتك؛ والواجب الشرعي في حق من فرّط في زكاة السنوات الماضية أن يُخرج ما استقر في ذمته عن تلك السنين، فالزكاة دَينٌ لله تعالى وحقٌّ للفقراء لا يسقط بالتقادم ولا بمجرد التوبة والندم.

لتبرئة ذمتك بطريقة منضبطة وميسرة، اتّبع الخطوات التالية:

التحرّي وتقدير الأموال: احصر السنوات التي وجب عليك فيها إخراج الزكاة، وقَدِّر قيمة الأموال النامية التي كانت تبلغ النصاب وحال عليها الحول في كل سنة بحسب غلبة ظنك، ولا يُشترط التدقيق التعجيزي؛ فالقاعدة الشرعية تنص على أن ما تعذّر يقينه يُبنى على غالب الظن، مع ترجيح جانب الاحتياط حتى تطمئن نفسك.

خصم ما تم دفعه سابقاً: اطرح المبالغ التقريبية التي سبق أن دفعتها بنية الزكاة في تلك السنوات من مجموع المستحق المقدر.

حساب النسبة المقررة: الزكاة الواجبة على الأموال النقدية وعروض التجارة هي 2.5% (ربع العشر) عن كل سنة مرت على أصل المال.

الوفاء الفوري أو التقسيط: الأصل هو المبادرة بإخراج المبالغ فوراً؛ فإن كان المبلغ كبيراً ولا يتسع مالك الحالي لدفعه دفعة واحدة، فلك أن تُقسطه وتدفعه تباعاً بحسب استطاعتك المادية ودون تأخير مع عقد النية على إبراء الذمة، عملاً بقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}.

الوصية بما تبقى: يجب عليك كتابة هذا الدَّين في وصيتك وتوثيقه بدقة؛ بحيث إذا قدر الله عليك الوفاة قبل إتمام السداد، يُخرج الورثة المتبقي من تركتك قبل تقسيم الإرث لقضاء دين الله.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب الزكاة والصدقات
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top