العلاقة بين المُضَحِّي والمؤسَّسة الخيريَّة في الأضاحي المعاصرة هي عَقدُ وكالةٍ صريحٌ بأركانها الأربعة (المُوَكِّل، والوكيل، والموَكَّل به، والصِّيغة). ويَتَفَرَّع على هذا التكييف أن المؤسَّسة أمينةٌ لا تَضمن إلَّا بالتفريط أو التَّعَدِّي، ويَلزَمها تنفيذُ ما وُكِّلت فيه على وجه القُربة لا على وجه الإجارة، وأنَّ النيَّةَ الأصليَّة للمُضَحِّي عند دفع المال تَستَصْحِب فعلَ المؤسَّسة، فلا يُشترَط أن يَستحضر العامل المباشر للذبح نيَّةَ كلِّ مُضَحٍّ بعَيْنِه.