في هذه المسألة تفصيلٌ مهم: أوَّلًا: الذبح بآلة الصَّعق الكهربائيِّ مباشرةً (أي أن تكون الكهرباءُ هي وسيلةَ القتل) لا يجوزُ إجماعًا، لأن الكهرباء ليست آلةً حادَّةً تَفري الأَوداج وتُنهر الدم.
ثانيًا: الصَّعقُ تَدويخًا (Stunning) يَذهب إحساسَ الحيوان دون أن يَقتله، ثم يُذكَّى تذكيةً شرعيَّةً وفيه حياةٌ مستقرَّة، فهذا ـ على المشهور من فتاوى المعاصرين ـ جائزٌ، وعليه قرارُ المجمع الفقهي الإسلامي بمكَّة وقرارُ مجمع الفقه الإسلامي الدَّولي رقم ٩٥ (٣/١٠)، وهيئةِ كبار العلماء بالسعوديَّة، مع التنبيه على أن الأكمل تركُه مع التأكُّد من حياة الحيوان حياةً مستقرَّةً قبل الذبح.
ثالثًا: إذا ماتت بعضُ الحيوانات بسبب الصَّعق قبل الذبح، فهي ميتةٌ لا يَحلُّ أكلُها ولا تُجزئ أضحيةً.
وعليه، فالاحتياطُ ترك التَّدويخ ما أمكن، وإن وُجِدَت الحاجةُ في المسالخ الكُبرى فبضوابط مُحكَمة لا تُفضي إلى الموت.