رجوع إلى البحوث الأدب والمقامات والشعر

تسبيع مناجاة “يا من يرى ما في الضمير”

الأدب والمقامات والشعردقيقتان للقراءة٣٩٣ كلمة
يا عالِمَ الأسرارِ حينَ تُودَّعُيا كاشِفَ الضُّرِّ الذي أتجرَّعُيا عالِماً بالسرِّ حينَ يُوَدَّعُوالقلبُ يخشعُ والمدامعُ تَهمَعُيا غافراً للذنبِ حينَ يُرَقَّعُ
يَا مَن يَرى ما في الضميرِ ويَسمعُأنتَ المُعَدُّ لكلِّ ما يُتَوَقَّعُ
أنتَ المَلاذُ إذا الخُطوبُ مَحَلُّهايا كاشِفَ الغمّاءِ أنتَ تُزيلُهايا عالِمَ النفسِ اللجوجِ وحالِهاأنتَ الملاذُ إذا الهمومُ سَعَت لَهاأشكو إليكَ منَ الكروبِ ثِقالَها
يا مَن يُرَجَّى للشدائِدِ كُلِّهايا مَن إليهِ المُشتَكى والمَفزَعُ
يا واهِبَ الأرزاقِ في طَيِّ الزَّمَنيا مُنشِئَ الأرواحِ في هذي البَدَنيا مالكاً للمُلكِ سِرّاً وعَلَنأنتَ المُنَزَّهُ عن شَبيهٍ أو وَثَنيا مَن لهُ سجدَ الجبينُ وما سَكَن
يا مَن خزائِنُ رِزقِهِ في قولِ (كُن)اُمنُن فإنَّ الخيرَ عندَكَ أجمَعُ
أنا عبدُ سُوءٍ قد أتيتُكَ آمِلَهونفضتُ كفِّي من سِواكَ وقائِلَهضاقت مذاهبُ وسيلتي كالمُعضِلَةفارحم عُبيداً دمعُهُ كالهاطِلَةهذي دموعي في رحابِكَ سائِلَة
مالي سِوى فقري إليكَ وسيلَةًفبالافتقارِ إليكَ فقري أدفَعُ
إنْ أوصدَ الأبوابَ غيرُكَ غافِلةأو شَحَّ أهلُ الأرضِ عنّي نائِلَةأو ضَاقَ صَدرِي بالحياةِ الزائِلَةأنتَ الكريمُ فيا لهَولِ المسأَلَةأدعوكَ مُضطرّاً ونفسي مائِلَة
مالي سِوى قرعي لبابِكَ حيلَةًفلئن رُدِدتُ فأيَّ بابٍ أقرَعُ
يا مَن يلوذُ العبدُ عندَ تحيُّرِه بجلالِ هيبتِهِ ونُورِ تَبصُّرِه يامَن تَنَزَّهَ في جَلالَةِ حُكمِهِ ووَسِعْتَ كُلَّ العالمينَ بِحِلمِهِ أنا مَن غَدا مُتَوَسِّلاً في هَمِّهِ ومَنِ الذي أرجو وأهتِفُ باسمِهِ إن كانَ فضلُكَ عن فقيرِكَ يُمنَعُ ياربِّ جئتُكَ نادِماً ومُناجِياً ولعفْوِ جودِكَ ياإلهيَ راجِياً ما كُنتُ يوماً عن رحابِكَ نائِياًفارحم عُبيداً في الظلامِ مُنادِياً أيرُدُّ جودُكَ مَن أتاكَ مُوالِياً؟
حاشا لِفَضلِكَ أن تُقَنِّطَ عاصِياًالفضلُ أجزلُ والمواهِبُ أوسَعُ
ألقيتُ وجهي في تُرابِكَ نادِماًولبستُ ثوبَ الذُّلِّ جِئتُكَ راغِماًورجوتُ عفوَكَ يا إلهيَ راحِماً ماعُدتُ أخشى في الوجودِ لَوائِماًلما رأيتُكَ يا إلهي عَاصِماً
بالذُّلِّ قد وافيتُ بابَكَ عالِماًأنَّ التذلُّلَ عندَ بابِكَ يَنفَعُ
فوَّضتُ أمري للرحيمِ تَوَكُّلاًوجعلتُ قُرآني لنوري مَشعَلاًوتركتُ غَيرَكَ لا أريدُ تَبَذُّلاًيا مَن لهُ كُلُّ الخلائِقِ نُزَّلاًجُد لي بوصلٍ كي أكونَ مُوَصَّلاً
وجعلتُ مُعتَمَدي عليكَ تَوَكُّلاًوبسطتُ كفِّي سائِلاً أتضَرَّعُ
يا فالِقَ الإصباحِ نُوراً أبلَجاًومُيسِّرَ الأمرِ العسيرِ ومُفرِجاًيا مَن جعلتَ لنا الهدايةَ مَنهَجاًومِنَ العنايةِ حُلةً ومُدَبَّجاًلا تُبقِ قلباً في الهمومِ مُلَجَّجاً
فاجعَل لنا من كلِّ ضيقٍ مخرَجاًوالطُف بنا يا مَن إليهِ المرجِعُ
ما غرّدَ الشادي بمدحِ خِصالِهِأو حَنَّ مُشتاقٌ لطيبِ وِصالِهِتغشى الحبيبَ المصطفى وجمالِهِوتعُمُّ أصحابَ الهدى وظِلالِهِما هَبَّ ريحٌ في ذُرى أطلالِهِ
ثُمَّ الصلاةُ على النبيِّ وآلِهِخيرُ الأنامِ شافِعٌ ومُشَفَّعُ

شارك المقالة

Scroll to Top