إن من أعظم ما ابتليت به الأمة في زماننا هذا، الذي كثرت فيه الفتن، وتلاطمت فيه أمواج الشبهات، وتعددت فيه المشارب والتوجهات، هو آفة التعميم في الأحكام، والتسرع في إطلاق الأوصاف، فترى أحدهم إذا رأى من طائفةٍ خطأً، أو من فرقةٍ زللاً، أطلق لسانه بالذم والقدح، وعمم حكمه بالهلاك والردى، ولم يفرق بين المخطئ والمصيب، ولا بين الغالي والجافي، ولا بين المعتدل والمتطرف، فكان كحاطب ليل، لا يدري ما يجمع في حزمته، أو كمن يرمي بغير رامٍ، فيصيب ويخطئ، ويضر وينفع، وهو لا يدري.
ولقد رأينا في الآونة الأخيرة من الحوادث ما يدمي القلب، ويحير العقل، ومن ذلك ما جرى للشيخ الفاضل عبد الستار القرغولي، رحمه الله، وما أثاره من لغط وجدل، حول الانتماءات والتوجهات، وحول السلامة في الدين، وكيف أن المرء قد يقع في شراك التعصب، أو يكون أداة في يد غيره، وهو لا يشعر. ومن هنا، كان لزاماً على طالب العلم، بل على كل مسلم يرجو السلامة في دينه، والنجاة في آخرته، أن يتسلح بسلاح العلم والبصيرة، وأن يعرض الأقوال والأفعال على ميزان الشرع الحنيف، فيقبل ما وافق الحق، ويرد ما خالفه، دون أن يتعصب لفرقة أو طائفة، أو يوالي ويعادي على اسم أو رسم، فإن الإسلام أوسع من كل هذه المسميات، وأكبر من كل هذه التيارات.
المحور الأول: خطر التعميم في الأحكام الشرعية
إن من أعظم الآفات التي تصيب العقول، وتعمي الأبصار، وتورث العداوة والبغضاء، آفة التعميم في الأحكام، فهي سيف مسلول على الحق، وسهم مسموم يصيب البريء والسقيم، وهي منزع شيطاني، ومدخل للتلبيس والتدليس، فبها يضيع العدل، ويُهدَم الإنصاف، وتُطمَس معالم الحق.
والناظر في كتاب الله تعالى، يجد أن القرآن الكريم قد حذر من هذا المسلك المشين، ونهى عن هذا الخلق الذميم، ففي معرض حديثه عن أهل الكتاب، لم يعمم الحكم عليهم جميعاً، بل فرق بينهم، وميز بين محسنهم ومسيئهم، فقال تعالى: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ [آل عمران: 113]، وقال أيضاً: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ [آل عمران: 75]. بل إن القرآن الكريم قد نهى عن التعميم حتى في حق المشركين، فقال تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [التوبة: 6]، فلم يأمر بقتلهم جميعاً، بل أمر بإجارة من استجار منهم، وإبلاغه مأمنه، لعل الله أن يهديه.
وإذا كان هذا هو الحال مع أهل الكتاب والمشركين، فكيف يكون الحال مع أهل الإسلام، الذين يجمعهم أصل الدين، وتوحدهم كلمة التوحيد؟ لا شك أن التعميم في حقهم أشد خطراً، وأعظم ضرراً، وأقبح أثراً. إن المنهج الشرعي القويم، يفرق بين الحكم على الأفعال والحكم على الأشخاص، فالفعل قد يكون خطأً أو بدعة أو معصية، ولكن فاعله قد يكون معذوراً بجهل، أو متأولاً بشبهة، أو مكرهاً بغير إرادة، فلا يجوز أن نطلق عليه حكم الكفر أو الفسق أو الضلال، دون بينة أو برهان، ودون إقامة الحجة عليه، ودون النظر في حاله ومقاله.
ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أعلم الناس وأحكمهم، يتجنب التعميم في أحكامه، ويراعي أحوال الناس، ففي قصة حاطب بن أبي بلتعة، لما كتب إلى قريش يخبرهم بمسير النبي صلى الله عليه وسلم إليهم، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق"، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنه قد شهد بدراً، وما يدريك لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» [رواه البخاري ومسلم].
فانظر كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعمم الحكم على حاطب بالنفاق، بل راعى سابقته في الإسلام، وشهوده بدراً، ووكله إلى الله تعالى، وهذا هو المنهج الذي ينبغي أن يسير عليه كل منصف، وكل من يرجو العدل والإنصاف.
المحور الثاني: منهج الإسلام في التعامل مع التيارات المختلفة
إن الإسلام، هذا الدين العظيم، وهذه الشريعة الغراء، أوسع من أن يختزل في تيار واحد، أو يحصر في جماعة بعينها، أو يمثله حزب دون غيره، فهو بحر لا ساحل له، ونهر لا ينضب معينه، وشمس لا يحجبها الغمام. ومن هنا، كان من الواجب على كل مسلم، أن يكون ولاؤه للإسلام مطلقاً، لا لفئة أو جماعة، وأن يكون انتماؤه للدين الخالص، لا لاسم أو رسم، وأن يكون ميزانه الذي يزن به الأقوال والأفعال، هو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لا أقوال الرجال وآراء البشر.
وإن المنهج القويم في التعامل مع التيارات المختلفة، والمشارب المتعددة، هو منهج "خذ ما صفا ودع ما كدر"، وهو منهج العدل والإنصاف، الذي يقتضي قبول الحق ممن جاء به، كائناً من كان، ورد الباطل على من قاله، كائناً من كان. ولقد أمرنا الله تعالى بالعدل حتى مع المخالفين، فقال تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: 8]، فإذا كان هذا هو الأمر في التعامل مع الأعداء، فكيف يكون الأمر في التعامل مع أهل القبلة، الذين يجمعنا بهم أصل الدين، وإن اختلفنا معهم في بعض الفروع؟ إن من الخطأ الفادح، والزلل القبيح، أن نرفض كل ما عند طائفة من الطوائف، لمجرد أننا نخالفهم في بعض المسائل، أو أن نقبل كل ما عندهم، لمجرد أننا نوافقهم في بعضها، فهذا هو التعصب المذموم، والتحزب المقيت، الذي يفرق الأمة، ويشتت شملها، ويورث العداوة والبغضاء بين أبنائها.
بل الواجب هو التوازن بين النقد والإنصاف، فإذا رأينا من طائفة صواباً، قبلناه وشكرناهم عليه، وإذا رأينا منهم خطأً، رددناه عليهم بالحجة والبرهان، مع النصح لهم، والشفقة عليهم، والدعاء لهم بالهداية والتوفيق. ولقد كان سلفنا الصالح، رحمهم الله، يطبقون هذا المنهج تطبيقاً عملياً، فكانوا يأخذون العلم ممن يثقون في دينه وعلمه، وإن خالفوه في بعض المسائل، وكانوا يردون على من أخطأ منهم، مع حفظ مكانته، واحترام علمه، ولم يكن اختلافهم في الفروع، سبباً للفرقة والنزاع، والعداوة والبغضاء.
المحور الثالث: الوسطية والاعتدال كمنهج رباني
إن من أعظم خصائص هذا الدين، وأبرز سمات هذه الشريعة، أنها شريعة الوسطية والاعتدال، فلا إفراط فيها ولا تفريط، ولا غلو فيها ولا تقصير، بل هي وسط بين طرفين، وعدل بين جانبين، وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: 143].
والوسطية هنا تعني الخيار الأفضل، والمنهج الأعدل، والطريق الأقوم، وهي ليست مجرد موقف بين طرفين، بل هي التزام بالحق، وتمسك بالعدل، وإنصاف للخلق. ولقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الغلو في الدين، وبين أنه سبب هلاك الأمم السابقة، فقال: «إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين» [رواه النسائي]، والغلو هو مجاوزة الحد في كل شيء، سواء في الاعتقاد أو العمل، أو المدح أو الذم. كما حذر النبي صلى الله عليه وسلم من التنطع والتشدد، فقال: «هلك المتنطعون» قالها ثلاثاً [رواه مسلم]، والمتنطعون هم المتعمقون المتشددون في غير موضع التشديد. وإنما كان الدين يسراً، فقال صلى الله عليه وسلم: «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا» [رواه البخاري]، والتسديد هو إصابة الهدف، والمقاربة هي الاقتراب منه، وهذا هو منهج أهل السنة والجماعة، الذين يسددون ويقاربون، ويجمعون بين النصوص، ويوازنون بين المصالح والمفاسد.
وقد لخص هذا المنهج العظيم، الإمام مطرف بن عبد الله رحمه الله، بقوله: "الحسنة بين السيئتين، والسيئتان إحداهما: مجاوزة القصد، والثانية: التقصير عنه، والحسنة التي بينهما هي القصد والعدل"، فما أجمل هذا الكلام، وما أعمق هذا الفهم، فالحق دائماً وسط بين باطلين، والعدل دائماً وسط بين ظلمين، والفضيلة دائماً وسط بين رذيلتين. فإذا أردنا السلامة في ديننا، والنجاة في آخرتنا، فعلينا أن نلزم هذا المنهج الوسطي، وأن نتجنب مسالك الغلو والجفاء، وأن نكون دعاة عدل وإنصاف، لا دعاة فرقة واختلاف.
المحور الرابع: التطبيق العملي لمبدأ عدم التعميم
إذا تقرر ما سبق، من خطورة التعميم، ووجوب العدل والإنصاف، ولزوم المنهج الوسطي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف نطبق هذا المنهج تطبيقاً عملياً في واقعنا المعاصر، الذي كثرت فيه التيارات، وتعددت فيه المشارب، واختلفت فيه الآراء؟
والجواب على هذا السؤال، يكمن في أن نكون حكاماً على هذه التيارات، لا محكومين بها، وأن نعرض أفكارها وأقوالها وأفعالها على ميزان الكتاب والسنة، فما وافق الحق قبلناه، وما خالفه رددناه، دون أن ننساق وراء عواطفنا، أو نتعصب لأشخاص أو جماعات.
فإذا جئنا إلى السلفية ومشاربها، فإننا نجد عندهم من الخير الكثير، من الدعوة إلى التوحيد، ونبذ الشرك، والتمسك بالكتاب والسنة، والعناية بالحديث النبوي، وغير ذلك من المحاسن، ولكننا قد نجد عند بعضهم شيئاً من الغلو في التبديع والتفسيق، أو شيئاً من الجفاء في التعامل مع المخالفين، أو شيئاً من الحرفية في فهم النصوص، فهنا يجب علينا أن نأخذ ما عندهم من الخير، وأن نرد ما عندهم من الخطأ، بالحكمة والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن.
وإذا جئنا إلى الصوفية ومشاربها، فإننا نجد عندهم من الخير الكثير، من العناية بأعمال القلوب، والزهد في الدنيا، والإقبال على الله تعالى، وغير ذلك من المحاسن، ولكننا قد نجد عند بعضهم شيئاً من البدع والمحدثات، أو شيئاً من الشطحات والغلو في المشايخ، أو شيئاً من الانحراف عن العقيدة الصحيحة، فهنا يجب علينا أن نأخذ ما عندهم من الخير، وأن نرد ما عندهم من الخطأ، بالحجة والبرهان، والرفق واللين.
وإذا جئنا إلى التيارات السياسية الإسلامية، فإننا نجد عندهم من الخير الكثير، من الاهتمام بقضايا الأمة، والسعي لإقامة حكم الله في الأرض، ومقاومة الظلم والفساد، وغير ذلك من المحاسن، ولكننا قد نجد عند بعضهم شيئاً من التهاون في بعض الأحكام الشرعية، أو شيئاً من المداهنة في بعض المواقف، أو شيئاً من التحزب المقيت، فهنا يجب علينا أن نأخذ ما عندهم من الخير، وأن نرد ما عندهم من الخطأ، بالنصح والتوجيه، والبيان والتوضيح.
وهكذا، فإننا نتعامل مع كل التيارات والجماعات، بمنهج العدل والإنصاف، فنقبل منهم ما وافق الحق، ونرد عليهم ما خالفه، ولا نكون أسرى لأحد، ولا أتباعاً لغير رسول الله صلى الله عليه وسلم.
المحور الخامس: الولاء للإسلام لا للأحزاب والتيارات
إن من أعظم المخاطر التي تهدد صفاء الدين، ووحدة المسلمين، هو خطر التحزب والتعصب المذموم، الذي يفرق الأمة إلى شيع وأحزاب، وكل حزب بما لديهم فرحون، ويجعل الولاء والبراء على أساس الانتماء إلى جماعة أو حزب، لا على أساس الدين والعقيدة.
ولقد حذرنا الله تعالى من هذا المسلك المشين، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [الأنعام: 159]، وقال أيضاً: ﴿وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [الروم: 31-32].
فالولاء المطلق يجب أن يكون لله ولرسوله وللمؤمنين، لا لجماعة أو حزب أو شيخ أو عالم، فكل يؤخذ من قوله ويرد، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكل الجماعات والأحزاب والتيارات، ليست معصومة من الخطأ، بل فيها من الصواب والخطأ، والحق والباطل، والهدى والضلال. ومن هنا، كان من الواجب على كل مسلم، أن يتحرر من الأسر الفكري، والتبعية العمياء، وأن يكون له عقله الذي يفكر به، وبصيرته التي يميز بها بين الحق والباطل، وأن يحكم على الأفكار والأقوال، لا على الأشخاص والأسماء، فالحق لا يعرف بالرجال، بل الرجال يعرفون بالحق. فإذا رأيت من جماعة أو حزب، دعوة إلى التوحيد، وتمسكاً بالكتاب والسنة، فأحبهم ووالهم على ذلك، وإذا رأيت منهم بدعة أو معصية، فابغضهم على ذلك، وانصح لهم، وادع لهم بالهداية، ولا يمنعك حبك لهم من قول الحق، ولا يمنعك بغضك لهم من العدل والإنصاف.
فلا تكن أسيراً لأحد، ولا عبداً لغير الله، وكن حراً في فكرك، مستقلاً في رأيك، متبعاً للحق حيث كان، ومع من كان، فإن هذا هو سبيل النجاة، وطريق الفلاح، في الدنيا والآخرة. وفي الختام ، التي أرجو أن تكون قد أضاءت شمعة في دروب الحائرين، ونبهت غافلاً، وذكرت ناسياً، نؤكد على أن المنهج الشرعي في التعامل مع التيارات الفكرية والدينية، هو منهج العدل والإنصاف، والوسطية والاعتدال، الذي يرفض التعميم، ويدعو إلى التثبت والتبين، ويأمر بالعدل حتى مع المخالفين. فلا يحل لمسلم أن يطلق لسانه بالذم والقدح، أو يعمم حكمه بالهلاك والردى، على طائفة من المسلمين، لمجرد أنه يخالفهم في بعض المسائل، بل الواجب عليه أن يزن الأقوال والأفعال بميزان الكتاب والسنة، وأن يقبل الحق ممن جاء به، ويرد الباطل على من قاله، مع النصح والشفقة، والدعاء بالهداية والتوفيق.
ولنعلم جميعاً أن الإسلام أكبر من كل المسميات، وأوسع من كل التيارات، وأن الولاء يجب أن يكون لله ولرسوله وللمؤمنين، لا لأحد سواه، وأن التعصب والتحزب من أعظم أسباب الفرقة والنزاع، والعداوة والبغضاء. نسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وأن يوحد صفوف المسلمين، ويجمع كلمتهم على الحق، وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، إنه ولي ذلك والقادر عليه. ودمتم سالمين.
