رجوع إلى الفتاوى أمانة الوظيفة والدوام والرواتب

دفع المال لاستخراج حق يعطله الموظف

فتوى٧١٤٣زيارة٠مشاركة
السؤال

معاملتي صحيحة ولي فيها حق، لكن موظفًا يمتنع عن التوقيع إلا بدفع مال وأتضرر بامتناعه. فماذا أفعل؟

خلاصة الجواب

فقد اتفق جمهور الفقهاء على أنه يجوز للشخص دفع المال إذا أُغلق أمامه كل باب لاسترداد حقه، وفي هذه الحالة يقع الإثم كاملاً على الموظف المرتشي (الآخذ)، بينما يُعذر الدافع للضرورة. شروط جواز الدفع للضرورة لكي يكون موقفك سليماً من الناحية الشرعية ولا يلحقك إثم، ذكر العلماء شروطاً محددة يجب أن تتوفر: مشروعية المعاملة:

الجواب المفصَّل

الأصل في الإسلام أن الرشوة محرمة بجميع أشكالها، وقد لعن النبي ﷺ الراشي والمرتشي. ولكن استثنى العلماء حالة "الاضطرار لدفع الظلم أو استخراج حق مشروع".

فقد اتفق جمهور الفقهاء على أنه يجوز للشخص دفع المال إذا أُغلق أمامه كل باب لاسترداد حقه، وفي هذه الحالة يقع الإثم كاملاً على الموظف المرتشي (الآخذ)، بينما يُعذر الدافع للضرورة.

شروط جواز الدفع للضرورة

لكي يكون موقفك سليماً من الناحية الشرعية ولا يلحقك إثم، ذكر العلماء شروطاً محددة يجب أن تتوفر:

مشروعية المعاملة: أن يكون حقك ثابتاً ومعاملتك أصولية وقانونية (كما تفضلت في رسالتك)، ولا تتضمن تجاوزاً على النظام أو اعتداءً على حقوق الآخرين.

انعدام البدائل: أن تكون قد استنفدت كافة السبل القانونية والرسمية المتاحة (مثل تقديم شكوى للمسؤولين الأعلى أو الجهات الرقابية)، ولم تجد أي طريقة أخرى لإنجاز معاملتك المجمدة.

دفع الضرر المحقق: أن يكون تأخير المعاملة أو إيقافها سيؤدي إلى وقوع ضرر حقيقي ومؤكد عليك في مالك أو حالك.

النية: أن تكون نيتك محصورة في استنقاذ حقك ودفع الظلم عن نفسك، مع كراهيتك القلبية لهذا الفعل.

إذا انطبقت عليك هذه الشروط واضطررت للدفع، فلا حرج عليك إن شاء الله، ووزر هذا الفعل ومال الحرام يقع في ذمة من خان الأمانة واستغل منصبه.

شارك الفتوى

فتاوى ذات صلة

الباب أمانة الوظيفة والدوام والرواتب
المفتي أ.د. محمّد طه حمدون السامرّائيّ
Scroll to Top